“كلاشنكورة” فقرة شبه يومية، يقدمها موقع أبوظبي الرياضي منذ أغسطس عام 2011، وهي تصنف من ضمن مقالات الرأي الساخرة والجريئة، ومن يبحث عن الموضوعية والحيادية والرصانة والحصافة فيها، يصبح كمن يحمل شباكه ويذهب لصيد السمك.. في حوض سباحة!
كما اعتدنا في أغلب أيام الجمعة، هذه الحلقة مخصصة للرد على تعليقات وملاحظات القراء، وأود قبل ذلك وبمناسبة اقتراب شهر رمضان المبارك، أن أبارك للجميع، وأن أفتح قلبي وأقول لكل من غضب مني وشعر بالحزن بسبب أي شيء كُتب في كلاشنكورة: حين أكون جائعاً، أكون أكثر غضباً وشراسة!
كلاكيت ستين مليون مرة! هناك من يرون أني أتحدث عن ميسي وأسخر منه كثيرا، علماً أني لم أتحدث عنه في هذا الأسبوع إلا في مقال “ميسي البرجوازي.. ورده على تصريح بيريز المهين!”، حتى أن أحدهم قال: “كتبت اسم ميسي في مقالاتك أكثر مما نطقت أمه باسمه منذ ولادته”! وربما يكون هذا صحيح، لأني أحب ميسي كثيرا، ربما أكثر من أمه! كما أنه اللاعب الذي يصفه كثيرون بأنه الأفضل في التاريخ، لذلك هو يستحق تغطية تاريخية في كلاشنكورة، تناسب حجمه! كما أنه محطم الأرقام القياسية كلها.. أفلا يكون هو صاحب أكثر كلاشنكورات في التاريخ؟!
على مقال “إيسكو.. البرشلوني الذي قال لا للريال!”، عزف أحد القراء على نغمة قديمة لكني أحبها! وهي “أنت تحب مورينيو لأنه ليس منافق، فلماذا تهاجم إيسكو لرفضه تقبيل شعار النادي؟”! أولاً، أنا لا أهاجمه، أنا أسخر منه فحسب! ثانياً، ذكرت في المقال أني أحب “رجال المواقف”، لكن كل المسألة أن هذا الموقف أحمق! فهو وضع نفسه الآن في خانة المتهم، ولو كان لاعباً جيداً، سيراه الجميع لاعباً سيئاً، عليه أن يكون خارقاً، ليمنحوه درجة ممتاز مع “مرتبة” السرير! ثالثاً، نظرية أنه لا يحب النفاق لذلك لم يُقبل.. تصح في حالة واحدة، إن كان إيسكو يحب بصدق كل الذين قام بتقبيلهم في حياته! وحتى في هذه الحالة سيتأكد أنه لم يقبل شعار الريال لأنه لا يحب الريال.. ومن ثم سنتسائل؛ لماذا وافقت على اللعب في ناد لا تحبه.. أليس هذا نفاقاً؟!
سيقول قائل “إنها لقمة العيش”، سأقول له: “لا يا سيدي، في حالة إيسكو إنها لقمة الكافيار”! ورغم الفارق بين العيش والكافيار، إلا أن بعض القراء أدخلوني في المعادلة وتسائلوا عما سأفعله إن تلقيت عرض عمل في “الجزيرة” مثلاً وطلبوا مني تقبيل الشعار؟! هذه المقارنة لا تجوز، لأني لست نجماً يتنافس عليه الجميع، والإنسان البسيط ليست لديه خيارات كثيرة، هو يريد أن يأكل ويشرب ويذهب إلى السينما! كما أن الحديث في هذه المسألة سيجعل المتابعين الجدد لكلاشنكورة يصفوني بالـ”مغرور”.. لذلك سأقبل بالمقارنة! أولاً، أحببت كل الأماكن التي عملت بها، حتى حين عملت تحت الطائرات في يوليو الحارق! لذلك لم أكن لأعارض لو طلبوا مني تقبيل شعار.. سيارة المدير! ثانياً، لم أصرح يوماً قبل أن أعمل في هذه الأماكن، بأني أحب منافسيهم، لذلك هم لن يطلبوا مني تقبيل شعار الشركة! ثالثا، الأماكن التي أحببتها دون أن أسمي حيواناتي بأسمائها! حاولت أن أعمل فيها وأرسلت إليها سيرتي الذاتية.. فهل حاول إيسكو التواصل مع برشلونة عن طريق وكيل أعماله.. ورفضوه؟ ربما! رابعاً وهو الأهم، بمجرد شعوري بأني لم أعد أحب المكان الذي أعمل فيه، أتحدث بصراحة وأعلمهم برغبتي في الرحيل وأبحث عن عمل آخر.. فأحد أهم الأمور في حياتنا: الحب من طرف شركة!
نحن أمام أمرين الآن؛ إما إيسكو يحب الريال أو على الأقل يقدره وعدم تقبيله للشعار في الظروف التي وضع نفسه فيها، يعتبر حماقة! وإما هو لا يحب الريال، ووجوده في الريال بسبب المال فقط، وهذه حماقة بالنسبة لشخص لديه خيارات أخرى! وإما أنه حقاً وكما قال لا يريد أن يغضب جماهير الفرق الأخرى.. وهذه ليست حماقة طبعاً، هذا غباء! عموما، نحن لا نعلم مافي الصدور، ولا نعلم ما يحدث خلف الكواليس، وبهذه الطريقة نستطيع أن نتجادل حتى نهاية الموسم، وربما يتضح في النهاية أن إيسكو كان يريد أن يجعل تقبيله للشعار للمرة الأولى مناسبة خاصة، ودون أن يُطلب منه ذلك.. مثل القبلة الأولى مع شريكة حياته! قارئ قال إن عدم تقبيل الشعار “حرية شخصية”، وأنا اتفق معه، لكن حتى اللعب في الأنف أمام الآخرين حرية شخصية!
مقال “حقيقة السرقة التي تعرض لها الإسبان.. واحتفالهم الماجن!”، وصفه أحدهم بأنه “لا يمت للرياضة بصلة” رغم أنه منشور في موقع رياضي! يا أخي ألا تتحدث المواقع السياسية عن الفضائح الجنسية للسياسيين، ألم يتحدثوا عن بيل كلينتون وبيرلسكوني والبونجا بونجا؟! الآن أنا مضطر لأن أسألك السؤال الأحمق الذي يوجه إلي أحياناً: “لماذا تهاجمني، ولم تهاجم هذه المواقع السياسية؟!”، ستجيبني ببساطة كما أجيبهم أنا: “أنا هاجمتهم بالفعل، لكنك لا تعرف ذلك”! في هذه الحالة ستفحمني، ولن أجد شيء أقوله، وسأغير الموضوع وسأسألك أول سؤال يخطر ببالي: من يأتي أولاً؛ البيضة أم الدجاجة.. أم الديك؟! أجب على هذا السؤال، وتأمل في المقال المذكور، ربما تجده حينها يمت للرياضة بصلة!
على مقال “احترم نفسك يا تيفيز.. فهذا ليس قميص مارادونا!”، تهكم أحدهم وقال: “أنت قلت إنك تكره لاعبي برشلونة لأنهم يشبهون أطفال المدارس ينفذون ما يطلب منهم وفقط”! يا عزيزي أنا لا أقول هذا الكلام، لأني وبشهادة الجميع كاتب رصين! هذا كلام إبراهيموفيتش، كما أني لم أكتب يوما أني أكره لاعبي برشلونة.. يا رجل، كيف أكره وقود كلاشنكورة؟! بعضهم رأى أني أتعمد دائماً الإساءة إلى برشلونة حتى في مقال يتحدث عن ناد آخر وذلك حين كتبت عن تيفيز ويوفنتوس “أنت تلعب لأحد أكثر فرق أوروبا عراقة، وقوة مؤخراً.. والدليل أنه خسر من البايرن برباعية فقط!”. أين الإساءة يا جماعة؟ ثم لماذا غضبتم مني، هل أنا من سجل الأهداف السبعة؟!
لو سألني أحد قبل كتابة المقال: ما هو دليلك على أن يوفنتوس من أقوى الفرق الأوروبية؟ سأحاول أن آتي بنتائج اليوفي مع أقوى الفرق، لم يلعب أمام الريال أو برشلونة أو حتى مانشستر يونايتد.. ماذا أفعل؟ وجدتها، هو لعب مع البايرن.. لكنه خسر برباعية! هذا ليس دليل على أي شيء.. مهلاً، برشلونة القوي المتخم بالنجوم ولاعبين من كوكب آخر خسر بسباعية من البايرن وهو أحد أقوى فرق العالم من دون شك.. إذاً هذا دليل على أن يوفنتوس قوي أيضاً، فقد خسر برباعية فقط! أين الإساءة، هذا منطق.. وحرية شخصية!
هذه الطلقة الكروية الساخرة، لا تهدف إلى الانتقاص من قدر أحد، والسخرية من طرف معين لا تعني كرهه، بل العكس هو الصحيح أحياناً.
للتواصل معي أو شتمي على انفراد.. تابعني في فيس بوك أو تويتر.
منقول من كلاشنكورة: عودة إلى السباعية.. وهل عرض إيسكو نفسه على برشلونة؟!
No comments:
Post a Comment