“كلاشنكورة” فقرة شبه يومية، يقدمها موقع أبوظبي الرياضي منذ أغسطس عام 2011، وهي تصنف من ضمن مقالات الرأي الساخرة والجريئة، ومن يبحث عن الموضوعية والحيادية والرصانة والحصافة فيها، يصبح كمن يحمل شباكه ويذهب لصيد السمك.. في حوض سباحة!
مورينيو سافل ومنافق وكذاب ويظهر بوجهين و”مصلحجي” وبلا أخلاق وغير محترم، وفي سبيل “مجده الشخصي” هو مستعد لأن يدوس على رؤوس حتى من يحبونه!
بعضهم ينتظر هذه المقدمة مني، بعد القضية الأخيرة بين مورينيو وكريستيانو.. لذلك كتبتها، ولا أعني أي حرف منها، كتبتها لأرضيهم فحسب! فما حدث أسيء فهمه بفعل فاعل اسمه “ماركا”!
دعونا نفهم قضية مهمة، الإعلام يريد قراء أكثر، فبالقراء يحصل على المال من خلال المعلنين، وبالمال يستطيع أن يعيش ويستمر ليؤلف أكثر! ويبالغ ويكبر الأمور ويجعلها أكثر إثارة وجاذبية من أجل القارئ وبالتالي المعلن.. وهذه هي دورة الحياة الصحافية! وإليكم ما حدث.. وأتمنى ألا يسألني أحد: كيف عرفت ذلك، هل كنت معهم؟! لأني سأجيب: نعم، كنت معهم، لكن لماذا تسألني، هل أنت مديري؟!
مورينيو قال في حواره مع قناة “إسبن” التلفزيونية: “كنت مدرباً للمرة الأولى في عام 2000، ولكن قبل ذلك كنت مساعداً في الأندية الكبيرة وعملت مع مدربين كبار وأفضل اللاعبين في العالم”، إلى الآن كل شيء جميل ورائع ووردي وغير كلاشنكوري! لكن مورينيو أضاف: “عندما كنت في الـ30 عاماً، فقد دربت رونالدو.. ليس هذا، ولكن الحقيقي، البرازيلي”! ماذا؟! هل يقصد أن كريستيانو هو النسخة المقلدة؟! هل هو يتحدث عن حقيبة يد نسائية هنا؟! هل يقصد أن كريستيانو مجرد وهم غير حقيقي؟!
شخصياً لا أرى شيئاً مهيناً لكريستيانو، فكريستيانو إنسان وليس حقيبة مقلدة! ومورينيو لم يكن يسخر، بل كان يبين إنه درب رونالدو، وحتى لا يختلط الأمر على الناس، أضاف عبارة “ليس هذا، ولكن الحقيقي، البرازيلي”، مورينيو يقصد التالي “ليس رونالدو الحالي، بل رونالدو الذي عرفناه سابقاً باسم رونالدو”.. وكما نعلم رونالدو البرازيلي هو رونالدو الحقيقي، لأنه جاء قبل كريستيانو، وأحد أسباب شهرة كريستيانو في بداياته اسم “رونالدو”! والتوضيح يبدو أنه مهم، أنا أعلم ذلك جيداً؛ فقد ذكرت بوضوح منذ أيام اسم “الظاهرة رونالدو” في أحد المقالات، فاتهمني بعض القراء بأني متحامل على كريستيانو رونالدو! ويبدو أن مورينيو أضاف عبارته التوضيحية لأنه يعرف أن هناك أشخاص يحتاجون لمدرس خصوصي ليفهموا كلمتين!
سيقول أحد لماذا قال هذه العبارة، كان يكفي أن يقول “رونالدو البرازيلي”! صحيح، لكننا لن نُعلم مورينيو كيف يتحدث! كما أنه قالها بشكل عفوي جداً، وهكذا جائت معه.. وأعتقد أن من شاهد الحوار في الفيديو سيرى ذلك بوضوح، لكن حين ينتقل الأمر إلى الإعلام المكتوب، فإن العنوان يصبح شيء مثل “مورينيو يسخر من رونالدو: البرازيلي هو الحقيقي”! أي أن الماركا تركت المسألة الرئيسة التي يتحدث عنها مورينيو، ووضعت “جملته التوضيحية” في العنوان! وهذا يشبه أن تذهب إلى وليمة أعدها لك رجل كريم، كان فيها المندي والمسقوف والمنسف والمكبوس والكسكس.. وحين سألك أصدقائك عن الوليمة، قلت لهم: الفتوش كان لذيذاً! بالطبع، المواقع والصحف الأخرى فرحت، وتفننت في وضع عناوين جذابة، فالكل يريد أن يأكل عيش! وبإمكانك أن تكتب كلمات مثل “مورينيو رونالدو الحقيقي” لترى بنفسك المسرحية!
عموماً، القصة لم تنته، فقد سئل كريستيانو عن ذلك ليرد، وبالفعل لقد حصل الإعلام على جواب جيد وهو: “في البرتغال لدينا مثل يقول بأنني لا أبصق يوماً في صحن أكلت منه”، رائع جداً، هذا هو الرد المنتظر من الصحافة، كريستيانو يقول إنه أفضل من مورينيو وأنه لن يرد، إنها حكاية كريستيانو والوحش! لكن كريستيانو الحقيقي أضاف: “أنا أحترم جميع من دربني ولن أقلل من احترامهم يوماً، هناك أمور لا تستحق أن يرد عليها”. برأيي، رونالدو يقول لهم إنه لن يمنحهم شيء يفرحهم لأنه يحترم جميع من عمل معهم، كما أنه لا يوجد شيء يستحق الرد، فما قاله مورينيو ليس إهانة، إلا إن أخرجته من سياقه.. ووضعت له بهارات!
للأسف لم يصل صوتي إلى الغرب، فقد طالبت منذ مدة أن نطلق لقب “رونالدو الخلاعي” على رونالدو الحقيقي! لكن لم يسمعني أحد.. وانظروا ما حدث!
هذه الطلقة الكروية الساخرة، لا تهدف إلى الانتقاص من قدر أحد، والسخرية من طرف معين لا تعني كرهه، بل العكس هو الصحيح أحياناً.
للتواصل معي أو شتمي على انفراد.. تابعني في فيس بوك أو تويتر.
منقول من كلاشنكورة: رونالدو البرتغالي ليس حقيبة مقلدة يا مورينيو!
No comments:
Post a Comment