“كلاشنكورة” فقرة شبه يومية، يقدمها موقع سوبر منذ أغسطس عام 2011، وهي تصنف من ضمن مقالات الرأي الساخرة والجريئة، ومن يبحث عن الموضوعية والحيادية والرصانة والحصافة فيها، يصبح كمن يحمل شباكه ويذهب لصيد السمك.. في حوض سباحة!
“كريستيانو ابن المعلم رونالدو انطرد يا رجالة.. بالإنجليزي”! هذا أول ما خطر ببالي حين علمت أن رونالدو طُرد ظلماً، خاصة أنه لم يعتد على أحد.. هو اعتدى على اثنين!
طُرد كريستيانو في المباراة ضد أتليتك بلباو، وكما لا يقول المثل: “جبتك يا دون عشان تديني، لقيتك يا دون عايز تتدان”! وهذا ما حدث، أدين الدون بفعلته، وطرد من الملعب، وفي انتظار أن يوقفوه لمباريات أكثر.. طبعاً، إن كانت اللجنة في الاتحاد الإسباني تجرؤ على ذلك!
وقبل أن أستفيض وأُسهب وأُطنب وأُطرب! في وجهة نظري، كريستيانو بريء، هو لم يلكم اللاعب الأول، بل طرق على رأسه! إنه رأس يا حبيبي، وليس باب! أما اللاعب الثاني، فقام كريستيانو بخربشته! وكما قال الرجل القصير في إعلانات ميلودي وهو يغازل كل شيء يمر قربه: “يا قطة…. خربش”!
نعود للجنة، ربما ترى اللجنة أن كريستيانو لم يفعل شيء، كما رأى ذلك أنشيلوتي الذي قال: “الصور أظهرت إن الطرد كان صعب”، يعني الطرد قاسي وغير مستحق.. وهذا صحيح بشرطين؛ أولاً أن يعترف كريستيانو أنه طرق وخربش! ماذا تركت لشجار الفتيات يا رجل؟! ثانياً، أن يقول الاتحاد الإسباني إن الطرق والخربشة، وربما اللحس! أمور مسموحة في الملاعب الإسبانية، لأنها ليست عنيفة بمعايير الرجولة!
عموماً، هذه هي ثامن مرة يُطر فيها كريستيانو في تاريخه.. شد حيلك، بقي القليل وتنافس بالوتيلي! لكن الملاحظ أن كريستيانو وبرغم لحظة الانفعال الشديدة، ظل محتفظاً بابتسامته العريضة، التي تصلح لإعلان “سيجنال تو”! وهذا أمر طبيعي جداً، بعد أربعة أعوام من التصفيق ورسم ابتسامة “بان آم” المصطنعة في الجوائز! كريستيانو بإمكانه أن يصبح ممثلاً بعد أن يعتزل كرة القدم معتمدا على ابتسامته الاحترافية! ألم نر “ذا روك” يصبح ممثلاً، بفضل حركة رفع أحد الحاجبين!
تعادل الريال، وفوت فرصة تخطي برشلونة، برشلونة الذي خسر من فالنسيا، ولا أعلم ماذا سيقول تاتا مارتينو الذي ظل يردد عبارات الخسارة الواحدة في 20 مباراة أمر مقبول، فأصبح يخسر يوم وترك! عموماً، هذ المقال ليس عن برشلونة، ولا حتى ريال مدريد وكريستيانو، إنه عن أتليتكو مدريد! أعرف أن بعضكم اعتقد أن المقال كان على وشك أن ينتهي.. لكن كل ما سبق كان مجرد مقدمة! أتليتكو استغل الفرصة هذه المرة، وقفز فوق الجميع.. يا خيبتك يا فالكاو! ماذا إن فاز أتليتكو بالدوري.. ماذا سيكون شعورك حينها وأنت لا تستطيع النوم على الجانب الذي يريحك بسبب العملية؟!
عموما، هذا ما يحدث لمن يلاحق المال، المال زائل يا صديقي، المال لا يصنع السعادة.. عذراً هذا ليس كلامي، هذا كلام الأثرياء الذي كنا نسمعه ونصدقه منذ سنين! لكن ليوناردو دي كابريو في فيلم “وولف اوف وول ستريت” قال لنا في خطابه المُلهم الحقيقة المنطقية: “لا يوجد نبل في الفقر، سبق أن كنت رجلاً فقيراً، وكنت رجلاً غنيا، وأنا أختار الغنى في كل مرة لعينة.. لأنه على الأقل كرجل غني، حين يتوجب علي أن أواجه مشاكلي، تجدني أظهر من مؤخرة ليموزين، مرتديا بدلة بألفين دولار، وفي يدي ساعة ذهبية لعينة بأربعين ألف دولار”! هذا الخطاب غير حياتي اللعينة.. للأسوأ! كان على الرقابة أن تترك كل مشاهد الجنس والمخدرات التي حذفتها، وتحذف هذا المشهد! لذلك هنيئا لك يا فالكاو.. لقد اتخذت القرار الصحيح اللعين!
نعود إلى أتليتكو، سيميوني مدرب الفريق قال منذ أسابيع إن المشجعون يرون حياتهم منعكسة في صراع أتليتكو ضد برشلونة والريال: “عندما يروننا في هذا الوضع يشعرون بأننا نمثلهم إلى حد ما فيما يتعلق بحلم بطولة دوري بها فرص أكثر للجميع”، لقد هزني هذا التصريح صدقاً، رغم أنني لم أفهمه! عموما، بعضهم لازالوا يرون أن محاربة ريال وبرشلونة في هذا الزمن، يشبه تماما ما فعله دون كخيوته الذي حارب الطواحين!
وأخشى أن يكون هؤلاء محقين.. وهم كذلك غالباً! وأنا بصراحة أتمنى أن يفوز أتليتكو بالدوري الإسباني من باب التغيير أولاً! وثانيا ليتيغر اسم الدوري الإسباني من دوري توم وجيري إلى دوري “توم وجيري.. وسبايك”!
معاني الكلمات:
مرسي ابن المعلم الزناتي اتهزم يا رجالة: عبارة قالها سعيد صالح في مسرحية مدرسة المشاغبين.. بعد أن ضربته المعلمة عفت عبدالكريم، ومن ثم هددته بأن تقطع له لسانه من لغاليغو!
يا قطة… خربش: في إعلان “ميلودي تتحدى الملل”، يجلس شاب قصير في سيارته ويتحرش في الفتيات، فيقول لإحداهن وكانت مثيرة: “النهارده الخميس” ومن ثم يضيف بعد أن يأخذ نفساً عميقاً ويشفط لعابه: “إلعب”! ومن ثم تمر فتاة فبيحة، فيقول: “الحلاوة حلاوة الروح… روّح”! وفي النهاية تمر أمامه قطة فيقول: “يا قطة… خربش”! ومن ثم يحصل على صفعة من ميلودي مان! وأخشى أن هذا ما سيحدث لي بسبب هذا المقال.. فقد تحرشت فيه بالجميع!
الإسهاب الإطناب: أطنب أي أضاف عبارة مفيدة أو مهمة أو جميلة. أسهب أي أكثر وأطال الكلام.. وبصراحة: أغلب المقالات التي تُكتب اليوم فيها إسهاب يسبب الإسهال! وإطناب لا معنى له.. لذلك يمكن ببساطة حذف نصف المقال دون أن يتغير معناه أو يفقد قيمته أو حتى جمالياته.. أنت، يا من تحاول أن تطبق هذه النظرية على كلاشنكورة الآن، لا تفكر حتى بذلك!
سبايك: إنه الكلب الذي يظهر أحيانا في “توم وجيري”، ويكون ظهوره مفيد دائماً لجيري على حساب القط توم… خربش!
هذه الطلقة الكروية الساخرة، لا تهدف إلى الانتقاص من قدر أحد، والسخرية من طرف معين لا تعني كرهه، بل العكس هو الصحيح أحياناً.
للتواصل تابعني في فيس بوك أو تويتر.
ظهرت المقالة كلاشنكورة: مسلسل توم وجيري وأتليتكو.. وطرد كريستيانو! على Super.ae
منقول من كلاشنكورة: مسلسل توم وجيري وأتليتكو.. وطرد كريستيانو!
No comments:
Post a Comment