Sunday, December 14, 2014

لعنة مورينيو ..حقيقة أم خيال؟

في حين ينهال المديح من كل حدب وصوب على أنشيلوتي لكونه المدرب الذي جلب السلام لريال مدريد ومن حقق الكأس العاشرة التاريخية؛ لايزال هنالك البعض ممن يشيدون بفضل جوزيه مورينيو على فريقه السابق ويذكرون دوره في انتشال الملكي من براثن التخبط ووضعه على منصات التتويج؛ وهو دور يصعب على أي مشجع متابع لمسيرة النادي الاسباني قبل حقبة المو انكاره.


التساؤل هنا عن ماكان يسمى بلعنة مورينيو .. أين اختفت ؟ ألم تتحدث اللعنة عن حالة الضياع التي يتوجب أن يعانيها أي نادي يرحل عنه السبيشل ون؟ أم أن عبقرية المحنك الايطالي هي من استطاعت احباط مفعول اللعنة؟

لكن مهلاً .. هل من المنصف حقاً اعتبار ماعانته أندية مورينيو السابقة بحالة “اللعنة” ؟! دعونا نذهب برحلة لأوضاع هذه الأندية في مراحل ما بعد مورينيو :


بورتو: أخفق في أول موسم بعد المو في تحقيق أي لقب ثم عاد للهيمنة على الدوري البرتغالي وحقق كأس البرتغال والسوبر البرتغالي وأصبح المرشح الأول في المنافسات المحلية.


تشيلسي : اذا لم يحرز النادي اللندني لقب البريمير ليغ فأنه يعتبر اخفاق في حق النادي . واستطاع تحقيق لقب أبطال اوروبا لأول مرة في تاريخه، وحالياً متصدر الدوري رفقة المو مع سيطرة هجومية كاسحة بانتظار حصاد النتائج في نهاية الموسم.


انتر ميلان: حصل النادي على لقب يتيم وهو كأس ايطاليا، ولكن يتوجب النظر الى ظروف الدوري الايطالي واستفاقة كبار ايطاليا يوفنتوس واي سي ميلان ، أي أن صحوة الانتر محلياً كانت مرتبطة بهبوط اليوفي وتدني مستوى اي سي ميلانو، ولم يستطع فرض منافسة حقيقية أوربياً قبل مورينيو ، وبعد ذهابه بقي للنادي الميلاني هيبته ولكن كالعادة بعد مرور المو على اي نادي فإن أي انجاز أقل من الدوري والمنافسة الأوروبية سيعد اخفاقاً.


أما مع الملكي ،فبعد مورينيو استطاع الملكي البناء على ما حققه المو واستطاع بفضل حنكة انشيلوتي احراز العاشرة، ولكن لاحقاق الحق استفاد الايطالي كثيراً من المناخ والبنية التحتية التي وفرها الداهية البرتغالي. فهذا ما يميزه ويجعله يستحق لقب السيبشل ون.


فما العامل المشترك في انجازات البرتغالي مع الأندية التي دربها؟


• ايمانه بأهمية الفوز قبل أي شيء، بل حتى قبل اللعب الجميل. والمثير أنه بالرغم من اتهامه بأنه مدرب دفاعي الا ان ارقامه الهجومية مع أنديته مميزة حقاً. مما يدل على ايمانه أنه مع اللعب بعقلية الفوز وعدم الخسارة فان الأرقام ستأتي لا محالة، عكس القاعدة القائمة باللعب الجميل وبالتالي الألقاب ستأتي تلقائياً وهذه القاعدة نراها فشلت مع ارسنال مثلاً. فزرع عقلية الواقعية في ذهن أنديته. واستطاع من خلال ذلك اقناع لاعبينه ببذل الغالي والرخيص من أجل الفوز والقتال في كل مباراة من أجل مصلحة الفريق وغرس فيهم الرغبة بالمنافسة على كل الألقاب المتاحة ، فلا يوجد لقب يستهان فيه.


• وفائه لمبادئه وعدم رضوخه لأي سيطرة خارجية تملي عليه التعاقدات او التدخلات بالتشكيلة، فكان سبب خلافه مع مالك تشيلسي هو رغبته بفرض رؤيته وحده وتحمله الكامل لنتائج قرارته بعد ذلك، أو انه لن يقبل بتحمل المسؤولية. وكذلك انتصاره في خلافه الشهير مع فالدانو المدرب الرياضي في ريال مدريد.


• جلبه للأسماء التي يحتاجها حقاً وليس الاسماء الشهيرة لغايات التسويق والدعاية، فكان أن اكتشف العديد من النجوم التي لمعت تحت سماء المستديرة لاحقاً. فغير من سياسة التعاقدات نحو الجودة قبل الاسماء.


• استطاعته استخراج أفضل مافي لاعبينه، وهذا عن طريق اقناعهم أن مصلحتهم الشخصية تأتي من خلال مصلحة ناديهم ونتائجه.وسياسته بمعاقبة من لا يلتزم باعطاء الأفضل في التدريبات وأرض الملعب. فلم يتوانى عن مهاجمة بعض اللاعبين علانية أمام الاعلام من أجل استفزازهم وتحديهم لبذل الأفضل، أما من يفشل في اقناع المو تكون خشبات دكة الاحتياط هي مصيره المحتوم.


من خلال كل ما سبق يتضح لنا أن ما يسمى بلعنة مورينيو ماهي الا مجرد خرافة نابعة من تفوق المو ورفعه لسقف المطالب بأي نادي يدربه، بالتالي يتوجب على من يخلفه أن يكون بمستوى كفائته وقادر على الاستفادة من الارث الذي يخلفه السبيشل ون.


فاستطاعته انتشال الفرق التي يدربها من الحضيض وجلبه لأسماء تعتبر مغمورة نسبياً واستخراج أفضل مافي جعبة لاعبينه، ورفع سقف توقعات أنصار أنديته، وغرس الطموح في اللاعبين وزرع الأمل في نفوس المشجعين. كل ذلك يجعلك اذا رأيت نادياً ما يتخبط ويحتاج للانتشال فما عليك سوى التعاقد مع السبيشل ون فمن غيره الأجرأ على قبول التحدي ومن غيره الأقدر على الايفاء بوعوده باحراز الألقاب أو بناء فريق يستطيع أن يتحدى أوروبا كلها فيه؟


“فاتن أبو سلطان”


ظهرت المقالة لعنة مورينيو ..حقيقة أم خيال؟ على Super.ae






منقول من لعنة مورينيو ..حقيقة أم خيال؟

No comments:

Post a Comment