Thursday, May 2, 2013

يورغن كلوب .. هل ساعد مورينيو على الهروب ؟؟

نورالدين المشاي – العواطف والمجاملات الزائدة التي لا تسمن ولا تغني من جوع لن تجدي نفعاً مع لعبة كرة القدم ، ففي هذا العالم الكروي الفسيح لا يُعترف إلا بمن يسكب العرق مِدراراً ويقدم مجهوداً أكثر فوق المستطيل الأخضر.


اليوم ولأول مرة قررت مخاطبة جمهور الريال لأقول لهم : فكروا بعقلانية ولتضعوا عواطفكم الجارفة جانباً ، ولنناقش بواقعية مطلقة ما قدمه مورينيو لفريقكم ، واقعية لا تتسم بالتكهنات والتوقعات التي غالباً ما تُمرغ تحت أقدام لم نحسب لها أي حساب فأذاقتنا المرارة والعذاب ، وأظن أن هذا الحال يعيشه المدريديون منذ ليلة الثلاثاء وإلى الآن وفي كل مكان على هذه الأرض بعد أن ضاع حلم الترشح لنهائي لم يكن الريال منه ببعيد ، فهدف وحيد كان كفيلاً بإقصاء بروسيا وتجديد حلم الكأس العاشرة.


وليس ببعيد حال الكتلان أيضاً عن هذه الظروف فهم أيضاً تمرغت كرامتهم تحت أقدام بافاري لا يرحم أذاق فيلانوفا وتلاميذه كل أصناف العذاب ، لن أتحدث عن مهزلة الكتلان فهي لا تستحق مني أي رأياً كان ، والبركة فيمن سبقوني فقد أشفوا غليلي ولم يتركوا لي ما أقول حول مهزلةٍ ستظل وصمة عار وإلى الأبد على جبين كل كتلاني.


بعيداً عن إنجازات مورينيو مع بنفيكا وبورتو وتشيلسي والإنتر التي لا يمكن أن نختلف حولها ، وكذلك قدرتهِ وبراعتهِ ودهائهِ كمدرب من الطراز الأول ، بعيداً عن كل ما سبق ذكره لدي سؤال سأوجهه للمدريديين وآمل أن يجيبوا عليه بعقلانية لا يشوبها التعصب الأعمى ، سؤالي : ما الذي قدمه مورينيو للريال في غضون ثلاث سنوات مضت قضاها داخل أروقة الملكي ؟؟.


كل ما في الأمر : بطولة ليغا يتيمة موسم 2012 وكأس ملك إسبانيا موسم 2011 وكأس السوبر الإسباني موسم “2012″ وبطولة ثالثة قريبة من الريال وهي كأس الملك أيضاً عندما يلتقي أتلتيكو مدريد في نهائي البطولة في السابع عشر من مايو القادم ، وماذا بعد ؟ ..


خيبة كبيرة بخروج نجوم مورينيو صاغرين أمام تلاميذ يورغن كلوب بعد أن لقنوهم في مباراة الذهاب درساً لن ينسوه طوال عمرهم ، صحيح أن الريال كان قريباً من إقصاء بروسيا في آخر دقائق مباراة الإياب ولكن ما فائدة إن ينتفض الريال في بداية و نهاية المباراة وما بينهما من وقتٍ ضاعَ هباءً منثورة !! وهذا يجرني لطرح سؤال آخر: هل تعاقدت إدارة الريال مع السبيشال وان العبقري البرتغالي جوزيه مورينيو من أجل أن يُتخِمَ خزائنها بكؤوس الملك التي جمع منها ما يكفي؟ .. فهذه الكأس توج بها الملوك ثماني عشر مرة والتاسعة عشر قريباً ستطرق أبوابهم المحكمة الإغلاق أمام كوؤس دوري الأبطال العصية عليهم منذ العام 2002 ، الذي شهد التتويج باللقب التاسع والأخير في تاريخ النادي الملكي بقيادة نجم النجوم زين الدين زيدان صاحب هدف الفوز الذي لا ينسى في مرمى الفريق الألماني بايرن ليفركوزن في نهائي البطولة .


مورينيو لم يقدم ما هو مأمولٌ منه منذ قدومه للريال ، وكالعادة واصل المدرب المشاكس حربه مع الإعلام ولكن هذه المرة أصطدم بإعلامٍ لا يرحم ، إعلامٌ إسباني قوي متمثل في صحيفتين شهيرتين “آس وماركا” ، ليس في إسبانيا فحسب بل في العالم أجمع !! فهما الأقوى والأكثر انتشاراً في إسبانيا ، ولم يكتفي مورينيو بحربه الدائمة مع الإعلام فحسب !! بل أن شرارة حربه هذه تجاوزت حدود الملعب لتطال غرفة تغيير الملابس ، فأحرقت كاسياس الذي لم تشفع له تصريحاته التي حاول من خلالها كسب ود مورينيو فألزمته مقاعد الإحتياط رغماً عن أنفه ، وحتى رباعية ليفاندوفسكي في شباك لوبيز لم تشفع له أيضاً ليعود لحماية عرين الملوك من جديد ، وببساطة مورينيو لم يعرها أي إهتمام وفضل تياجو لوبيز مرةً أخرى على القديس لغايةٍ في نفس يعقوب.


خلاصة القول : مورينيو ولج نادي ريال مدريد من أوسع أبوابه وهرب من أصغرها ، والفضل يعود إلى يورغن كلوب الذي ساهم بقدرٍ كبير في هروبه متحججاً بأن كل ما كان ينقصه مع الريال هو الحب ولا شيء غير الحب !! وأي حُبٍ سيلقاه مورينيو بعد حب جمهور الريال ؟ وأين تُراهُ سيجد مورينيو هذا الحب وسهامه القاتلة تطعن كل من ينتقده ؟ .. أم أن الحب الذي يثرثر به تركه في لندن وحان موعد الرحيل إليه ؟؟.












منقول من يورغن كلوب .. هل ساعد مورينيو على الهروب ؟؟

No comments:

Post a Comment