Sunday, June 9, 2013

كلاشنكورة: قالت له “أكرهك” وهي تحبه.. مورينيو الكاذب المتناقض!

كلاشنكورة فقرة شبه يومية يقدمها موقع أبوظَبي اَلرياضي ضمن سلسلة هاتريك، فقرة تنتقد بعض التصرفات في عالم كرة القدم وتتوقف مع بعض التصريحات المبالغ فيها.. فقرة هدفها الابتسامة، لكن في الوقت نفسه التحليل.


كان عمره 17 عاماً حين تعرف إلى فتاة أحلامه، أحبها، عشقها، لم يتخيل حياته من دونها، فقال لها: “لا أستطيع العيش من دونك.. سأصبح كسمكة أخرجوها من الماء. لا أستبدل نظرة من عينيك بنساء الأرض كلهن”! بعد أيام تركته، بسبب شاب أكبر سنا تعرفت إليه في الفيس بوك! تلوى قليلاً كسمكة تم اصطيادها للتو، رفض الذهاب إلى المدرسة أسبوع.. وبعد شهر لم يكن يتذكرها، إلا حين يكون الغداء سمك! وبعد ثلاثة شهور كان يحدث ثلاثة فتيات غيرها.. ويضحك معهن على قصة السمكة!


بعد سنتان، في الجامعة رآى فتاة أخرى، يا إلهي، هل نزلت الملائكة إلى الأرض؟! لقد أسرته من النظرة الأولى، فعل المستحيل ليتعرف إليها، ونجح.. قال لها: “رأيتك في أحلامي، أنتِ روحي.. إن رحلتِ رحلت روحي عني. أنتِ لا قبلك ولا بعدك أحد”! لم يتذكر عبارة السمكة وهو يقول هذه العبارة! بعد أيام رأت الفتاة حلماً، حبيبها يخونها مع صديقتها! استيقظت مفزوعة تتصل به، فلم يرد عليها، فاتصلت بصديقتها فلم تجبها أيضاً.. فتأكدت من وقوع الخيانة، وهجرته! أرسلت له رسالة تقول له فيها إنها تكرهه، وهددته بإبلاغ الشرطة لو أنه حاول التواصل معها بأي طريقة.. شاهد الرسالة حين استيقظ من نومه صباحاً، مشى إلى الصالة، كان الراديو يصدح بصوت فيروز وهي تغني “من يوميتها ما عدت شفته.. ضاع شادي”، وصل إلى علبة الأدوية.. وانتحر! وكان آخر سؤال خطر بباله قبل أن يغمض عينيه: “من هو شادي هذا؟”!


لحسن الحظ، رأته أمه وهو ملقى على الأرض، أخذوه بسرعة إلى المستشفى وأنقذوا حياته.. قال الطبيب حينها، إنه لم يعرف شخصاً من قبل حاول الانتحار بالبندول! واصل الشاب حياته، وبعد سنين طويلة التقى فتاة في مقر العمل، جمال وجاذبية وخفة دم وتلقائية وتفهمه جيداً، أحبها بشدة، تعلق بها كأنها أمه وأخته وابنته وحبيبته، فقال لها: “كنت أعتقد أني أحببت من قبل، لكني لم أفعل.. أنتِ حبي الأول والأخير، أنتِ كنزي الذي كنت أبحث عنه طوال حياتي”. بعد أيام ضبطته بالجرم المشهود.. لقد ألقى تحية الصباح على زميلة أخرى في العمل! فقالت له غاضبة: “أكرهك.. أنت خائن صفيق رقيع”! بعد أيام استطاع أن يقنعها أن تحية الصباح المشؤومة كانت خالية من أي مشاعر وعاطفة، وإنه فعل ذلك في لحظة ضعف! فسامحته بشرط ألا يكرر ذلك مرة أخرى! وتزوجا وعاشا في سعادة مطلقة حتى النهاية.. أي حتى نهاية السنة، فقد تطلقا بعدها!


هذه هي نهاية القصة.. السؤال الآن: هل كان الشاب يكذب حين قال للفتيات الثلاث عبارات السمكة، والروح، والكنز؟! أنا مؤلف القصة، وأقول إنه لم يكن يكذب أبداً! أما السؤال الثاني والأهم: لماذا يكتب شخص في موقع رياضي قصة مثل هذه.. ما هذه التفاهة؟! حسناً، هذا المقال عن مورينيو وتصريحاته “المتناقضة”، التي ظهرت مؤخراً بفضل الصحافة الإسبانية التي تعتقد أن كل البشر حمقى! نعم مورينيو قال قبل 13 عاماً حين كان في برشلونة ويحب برشلونة ولا يعلم إنه سيدرب الريال في المستقبل: “لن أدرب الريال يوماً إلا لتدميره”! بالنسبة لي هذا التصريح يوازي عبارة “السمكة” التي قالها الشاب العاشق لحبيبته! الشاب كان صادقاً حين قالها، وكذلك مورينيو، ففي تلك المرحلة كانا يحبان الفتاة وبرشلونة! ولم يعلما إنهما سيقعان في حب أخريات مثل فتاتا الجامعة والعمل.. مثل تشيلسي وانتر والريال!


والأمر نفسه ينطبق على تصريحاته الأخرى “المتناقضة” بحسب الصحافة الإسبانية! فالزمن يتغير وأفكارنا وآرائنا تتغير كذلك، ومن لا تتغير أرائه مع الزمن أبداً؛ غالباً هو شخص أحمق ليس إلا! مورينيو قال عن كاسياس قبل سنوات: “لا يمكن المساس به لأنه يعمل بجد”! لكنه بعد ذلك قال عن الحارس الجديد: “أنا نادم لعدم التعاقد مع لوبيز بعد سنتي الأولى”! فهل هو يكذب ومتناقض؟! لا بالطبع، كل المسألة إنه يقول ما يشعر به في اللحظة نفسها، كما فعلت “فتاة العمل” حين قالت للشاب “أكرهك” ومن ثم تزوجته! هل كانت متناقضة وكاذبة ومنافقة؟! لا، هي شعرت في تلك اللحظة إنها تكرهه، فقالت له ذلك.. وانتهى الأمر!


ومورينيو قبل سنوات كان يعتقد أن كاسياس يعمل بجد ويستحق الكرة الذهبية، وبعد ثلاث سنوات تغير رأيه لأنه يرى أن مستوى كاسياس هبط وأنه يسرب أخبار الفريق! فقال إنه يفضل لوبيز عليه.. فهل هذا تناقض وكذب ونفاق؟! أم إنه غباء صحافة، ومحاولة لتشويه صورة شخص خفض أرقام مبيعاتها؟!


أرجوكم، فكروا قليلاً! لو خرجت أنا نفسي “المتحدث الرسمي باسم مورينيو” كما يسميني بعضهم! وقلت في عام 2030 ميلادية: “مورينيو رجل جبان وقذر”، فذلك لا يعني أني كاذب ومنافق ووقح ومتناقض ووصولي وأبحث عن “المجد الشخصي”! بل يعني أن هذا ما توصلت إليه في لحظة ما في عام 2030!


هذه الطلقة الكروية الساخرة، لا تهدف إطلاقاً إلى الانتقاص من قدر أي طرف من أطراف اللعبة.


للتواصل معي أو شتمي على انفراد.. تابعني في فيس بوك أو تويتر.








منقول من كلاشنكورة: قالت له “أكرهك” وهي تحبه.. مورينيو الكاذب المتناقض!

No comments:

Post a Comment