Thursday, October 3, 2013

كلاشنكورة: فوبيا ميسي.. والهجوم على الزميل!

“كلاشنكورة” فقرة شبه يومية، يقدمها موقع أبوظبي الرياضي منذ أغسطس عام 2011، وهي تصنف من ضمن مقالات الرأي الساخرة والجريئة، ومن يبحث عن الموضوعية والحيادية والرصانة والحصافة فيها، يصبح كمن يحمل شباكه ويذهب لصيد السمك.. في حوض سباحة!


كما اعتدنا في يوم الجمعة، هذه الحلقة مخصصة للرد على استفسارات وتعليقات القراء، وهناك استفسار زاد مؤخراً عن معنى كلمة “كلاشنكورة”، وهذه المرة الثانية التي سأشرح فيها المعنى.. هي “طلقات كروية”، لكن هذا الاسم رصين جداً بالنسبة لي! فأتيت برشاش كلاشنكوف وزوجته بـ”كرة”، فأنجبا “كلاشنكورة”!


فوبيا ميسي، عقدة ميسي، ميسي يا كايدهم.. كل هذا يُقال لي بصفتي أحد خصوم ميسي! يا إخواني، أو لا، أنتم أصغر مني سناً بكثير.. يا أبنائي! عقدة ميسي قد تطلق في يوما ما على كل شخص يصاب بإحباط أو حالة نفسية لأنه لا يستطيع أن يصبح الأفضل في مجاله رغم أنه مميز، لأن هناك من هو أفضل منه! مثلاً يمكن يُقال إن الطفل الفلاني يعاني من “عقدة ميسي”، لأنه يعتقد أن أبوه يفضل عليه ابن الجيران!


لكن إن أردنا استخدامها الآن فنستطيع أن نطلقها على اللاعبين الرائعين الذين يتواجدون في عصر ميسي لكنهم لم يفوزوا بالكرة الذهبية لأنه يحصل دائماً على تصويت أعلى، ومن ثم لا يستطيعون النوم ليلاً ويمرون بحالة نفسية.. هذه الحالة يمكننا أن نسميها “عقدة ميسي”! أما أنا فلست لاعب كرة، لأعاني من عقدة أو فوبيا ميسي.. بل إني حزنت لإصابته كثيراً، لأن الحديث عنه سيقل.. وهذا ليس جيداً “فور ذا بيزنس”!


على مقال “قصة ضربة جزاء الريال بالكامل.. من بيبي إلى روسيل!”، سألني أحدهم سؤال محرج، إذ ذكر عبارة كتبتها في المقال وهي “اللاعب الذي أسقطه بيبي أرضاً وأخذ منه ضربة جزاء، والحمدلله أنه لم يأخذ منه أكثر من ذلك!”، ومن ثم تساءل ضاحكاً “مثل شو يعني؟”، وهذا سؤال الهدف منه استدراجي إلى مكان لا أريد أن أذهب إليه! لأن المعنى واضح كما أعتقد.. وهو: من الجيد أن بيبي لم يمزق قميص المدافع أيضاً! قارئ دائم تساءل “لماذا ذكرت أن الحكم مونيزفي طفولته سرق قميص الريال، وليس قميص برشلونة رغم أنهم استفادوا منه أيضاً”، السبب بسيط يا صديقي، لأنه لم يكن خاضعاً لبلاتيني حينها! إني أمزح فحسب، ولا أؤمن بهذه النظرية عموماً، لكن مونيز الطفل كان يسرق قميص الريال، لأنه قبلها بأسبوع سرق قميص برشلونة!


على مقال “فطر بيكه وإصبع فالديز وحلم أنيستا وإصابة ميسي!”، طلب أحدهم مني أن أتوقف عن التجريح في برشلونة! مالذي فعلته وكان جارحاً، هل فسخت خطبتي بها بـ”مسج”؟! أم خنتها مع أخرى مدريدية؟! كما طالبني أن أحترم المخالفين لي والذين يشجعون أندية أخرى! وما هو النادي الذي أشجعه أنا، حتى تقول لي “أندية أخرى”؟! ومن قال إني لا أحترم من يشجع برشلونة أو إلتشي؟! كما طالبني أن أكون محايداً! أن تكون محايداً في “مقال رأي” يعني أن تقول: “ميسي هو أفضل لاعب في العالم بالنسبة لبعضهم، لكنه ليس الأفضل في العالم بالنسبة لآخرين”، عفوا عزيزي الكاتب: أين رأيك أنت؟! هذا ليس مقال رأي، سمه ما شئت: تحقيق، تقرير، خبر، سمر، سحر، حصه، منيرة، جواهر، يا مها.. على بالي تضرب ويطلع معايا اسمها!


في مقال “مدرب الحراس وأنتونييلا.. ميسي والقاضي!”، قارئ ومتابع قال إنه ليس ضد أن أسخر من ميسي، لكنه رأى أنه ليس من حقي أن أسخر من ذوقه في اختيار البدلة، خاصة أني لم أسخر من نظارة كريستيانو! أولاً، وسريعاً جداً لقد سخرت من نظارة كريستيانو في مكانين حتى الآن كما أتذكر، وقد أسخر منها حتى بعد 7 سنوات! ثانياً، نظارة كريستيانو جيدة ولا شيء مضحك فيها، المضحك أنه لا يحتاج لنظارة! ولو ارتدى كريستيانو حذاء “براغي” الذي يلعب به المباريات، على بدلة في احتفال ما، فذلك لن يجعل الحذاء مضحك، بل ارتداؤه هنا هو المضحك! لكن بدلة ميسي مضحكة في كل مكان.. باستثناء السيرك!


ثالثاً، ليس من حقي أن أسخر من شكل ميسي، طوله، دينه، إعاقته، عرضه.. لكن أن أسخر من ذوقه، فهذا أمر جائز جداً، ولو رأيتني في يوم من الأيام أرتدي شيء غير مألوف مثل ملابس عبدالله بالخير! أسخر مني ولن أحزن، فكثيرون يسخرون من ملابس بالخير، لكنه لا يبالي ولا يحزن فهو مقتنع بها.. ولا أعلم كيف هو مقتنع! وإن كنت أنت مقتنع بذوق ميسي، احصل على بدلة مرقطة بسرعة! فالعرض سار حتى نفاد الكمية.. اتصلوا بنا الآن!


نأتي إلى مقال الأسبوع، والذي حصد أكبر عدد من اللايكات ليس من أجلي، بل من أجل الرجل الذي حمل عنوان المقال اسمه: “خلدون موسى ولحظة الشجاعة الكبرى!”، هاجمني جنود خلدون! وأحدهم قال: “هجومك على زميلك، يبين أي نوع من الأشخاص أنت”! أولاً، أنا لم أهاجم زميلي، أن هاجمت منطقه وأفكاره، أي أني أختلفت معه في الرأي، وهذه حالة صحية لا تشهدها في كل مكان، نحن هنا نؤمن بالرأي والرأي الآخر حقاً، والاختلاف في الرأي لا يفسد البطيخ! لكنه قد يصلح العقول!


ثانياً، لست زميلاً يكتب مقالا عن مقالات زميله، دون أن يخبره بذلك أولاً ويستأذنه، ولأن خلدون مثل أغلبنا في هذا الموقع، يؤمن بحرية أن يقول كل منا رأيه، لم يمانع أو يعترض، بل على العكس، أظنه ضغط “لايك” على المقال أيضاً! وربما يساعده هذا المقال على الوصول إلى لحظة الصدق الكبرى المنتظرة!


معاني الكلمات:


كلاشنكوف: مدفع رشاش، روسي الصنع، ذو سمعة طيبة في قتل البشر! كما أنه فيلم مصري من بطولة محمد رجب!


فور ذا بيزنس: من أجل العمل.. وهنا يمكن أن تلاحظ عبقرية اللغة العربية، لأننا نستطيع أن نقول “فلان معمول له عمل”! “عمل” بمعنى السحر هنا.. بينما لا يمكن أن نقول “فلان معمول له بيزنس”!


حصه، منيرة، جواهر، يا مها.. على بالي تضرب ويطلع معايا اسمها: أغنية للفنان ماجد المهندس، كما استخدم القالب نفسه آخرون لغناء أغنية أخرى اسمها “أمي كم أهواها”، وبصراحة لا أعرف أي العملين أجمل.. أو أسوأ!


حذاء براغي: يطلق على الحذاء الذي يستخدم للعب الكرة على العشب، وهناك حذاء “سطاحي” للأرضيات المختلفة.. وبعيد عنكم، كان هناك شيء يسمونه حذاء “مسامير”!


عبدالله بالخير: فنان إماراتي مميز بأغانيه وملابسه.. ومؤخراً بـ”فيديوهاته” على موقع التواصل “كييك”!


هذه الطلقة الكروية الساخرة، لا تهدف إلى الانتقاص من قدر أحد، والسخرية من طرف معين لا تعني كرهه، بل العكس هو الصحيح أحياناً.


للتواصل تابعني في فيس بوك أو تويتر.








منقول من كلاشنكورة: فوبيا ميسي.. والهجوم على الزميل!

No comments:

Post a Comment