كلاشنكورة فقرة شبه يومية يقدمها موقع أبوظَبي اَلرياضي ضمن سلسلة هاتريك، فقرة تنتقد بعض التصرفات في عالم كرة القدم وتتوقف مع بعض التصريحات المبالغ فيها.. فقرة هدفها الابتسامة، لكن في الوقت نفسه التحليل.
لو لم يكن يجلس أمامي في المكتب، لقلت إنه موظف في نادي برشلونة، خلدون موسى صار برشلونياً أكثر من ميسي وروسيل!
فبعد أن أوقعت القرعة بايرن في مواجهة برشلونة، كتب خلدون مقال رأي بعنوان “من هو البايرن كي يخرج برشلونة!”، ظننت أن في العنوان حيلة من حيل كلاشنكورة! لكن لا، الرجل يتحدث جدياً عن أن البايرن كان سيخسر من أرسنال، وأنه تأهل لأنه واجه يوفنتوس الفريق الخالي من النجوم، ولم يكن ينقصه إلا أن يشبه اليوفي بـ”فاطمة” بطلة المسلسل التي تعرضت للاعتصاب!
عزيزي خلدون موسى، زعيمنا في جرائم البرجر كينج وكنتاكي.. هل تعتقد أن بطل إيطاليا فريق عادي وأن باريس سان جيرمان الذي أحرج برشلونة فريق كبير؟! باريس سان جيرمان الفريق الذي تم بنائه منذ يومين! وميلان المشغول ببناء فريق شاب وحفلات البونجا بونجا! فريقان أحرجا برشلونة، فهل ترى برشلونة أقوى من الفريق الذي عرى يوفنتوس كما لم يتعرى فوجينيتش؟! حتى مسألة فوز أرسنال على البايرن في الإياب جاءت بسبب التراخي، هل تعلم لم كان التراخي، لأن البايرن فاز عليهم بثلاثة أهداف مقابل هدف في لندن!
بالطبع لا أقول إن البايرن أقوى من برشلونة، لكن البايرن لا يقل عنه، وقد أخرج الريال في الموسم الماضي، والريال لا يقل عن برشلونة أو البايرن أو الوحدات! المشكلة أن هذه التحفة التي قدمها خلدون موسى، ليست الأولى في متحفه البرشلوني! فقد سبق أن كتب مقالاً بعنوان “اجلبوا 100 زلاتان.. برشلونة سينتصر ويتأهل”، وأعتقد أنه بعد مباراة برشلونة وباريس سان جيرمان قال في سره: “الحمدلله أنه كان زلاتان واحد فقط”! خلدون أدخل معلومة عرضية للتباهي و”الفشخرة”، حين ذكر أن برشلونة حقق إنجاز تاريخي بتأهله ست مرات على التوالي إلى هذه المرحلة، لكنه تجاهل الإنجاز التاريخي الآخر، وهو أن برشلونة تخطى دور الثمانية دون فوز، بل بتعادلين مستفيداً من قاعدة الهدف بهدفين.. وهو ما لم يحدث منذ 15 سنة!
وبما أننا تحدثنا عن هذه المواجهة فلابد من أن نتحدث عن الثانية، إذ سيلتقي الريال مع بروسيا دورتموند حبيب الملايين! وأعتقد أن الريال يرقص فرحاً بهذه المواجهة، ومورينيو ينام وعلى شفتيه ابتسامة طفل! وقبل أن يظهر لي ذلك الشخص الذي يتساءل دائماً “ما مشكلتك مع دورتموند؟”، سأضيف بأنه من الطبيعي أن يكون الريال سعيد بمواجهة بروسيا بدلاً من برشلونة أو حتى البايرن.. حتى لو كان بروسيا أفضل منهم جميعاً! بل حتى وإن كان فريق من الكوكب الآخر الذي جاء منه ميسي! حتى وإن كان أقوى من سانتوس في زمانه، والذي قال عنه بيليه إنه أفضل فريق كرة قدم في التاريخ!
وهناك عدة أسباب، فالريال التقى دورتموند في دور المجموعات، ومورينيو بات يعرفهم جيداً، وهو متفرغ لهم الآن، والريال أفضل بكثير مما كان عليه في ذلك الوقت الذي كان يتلقى فيه خسارة بين كل خسارة وأخرى! أما البايرن فهو أقوى من بروسيا وأكثر جاهزية وخبرة.. كما أن مواجهة برشلونة غير محبذة، ففي النهاية مباراة من هذا النوع تصبح أكثر من مجرد مباراة ويفضل تأجيلها للنهائي، إن أصر الحبيبان على اللقاء!
بالطبع لن أتوقع شيء في هذا الدور، فقد وصلت إلى مرحلة أن بعض القراء طالبوني بأن أتوقع دائماً عكس ما أريد، لأن العكس هو الذي سيحدث دائماً! لذلك سأقول: أتمنى أن يُهزم مورينيو شر هزيمة على يد دورتموند! وأن يكتب خلدون موسى مقالاً بعنوان “برشلونة بطل دوري الأبطال.. ما الجديد؟!”.
هذه الطلقة الكروية الساخرة، لا تهدف إطلاقاً إلى الانتقاص من قدر أي طرف من أطراف اللعبة.
للتواصل معي أو شتمي على انفراد.. تابعني في فيس بوك أو تويتر.
منقول من كلاشنكورة: مورينيو ينام مبتسماً.. ومن هو برشلونة!
No comments:
Post a Comment